العلامة المجلسي

201

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَلَا أَمْلَكُ ثَمَنَ الْأُضْحِيَّةِ ، هَلْ أَقْتَرِضُ وَأُضَحِّي . قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : اقْتَرِضِي ، فَإِنَّ هَذَا دَيْنٌ مَقْضِيٌّ « 1 » . والأفضل أن يذبحه في يوم العيد ، ويمكن أن يكون الذبح في اليوم الحادي عشر والثاني عشر . وإذا كان في منى يمكنه أن يذبح في اليوم الثالث عشر أيضا . والأفضل أن يكون قد اشتراه في عشرة ذي الحجة ، ويكره أن تكون الأضاحي من الحيوانات التي ربيت في البيت . وينبغي أن يكون من الإبل أو البقر أو الغنم أو الماعز ، ولا يمكن أن تكون الأضحية من الحيوانات الأخرى . ويجب أن يكون الإبل قد أكمل خمس سنين أو أكثر ، وأما البقر والماعز فيجب أن يكون قد أتم سنة كاملة وداخلا في السنة الثانية ، وإذا كان قد أكمل السنتين فهو أفضل ، وإذا كان من الغنم فيكفي إكماله ستة أشهر ، وإذا كان أكمل سبعا فأفضل . وينبغي أن لا يكون نقص في أعضائه ولا أعمى ولا أعور ولا أعرج يعسر عليه المشي ، وغير مقطوع الأذن ، فإن كان قد شق أذنه دون أن ينفصل فلا بأس ، وإذا لم يكن شق أيضا فأفضل ، ويجب أن لا يكون عظم قرنه مكسورا ، وإذا لم يكن جلده متكسرا فأفضل ، والأفضل أيضا أن لا يكون مريضا أو عجوزا جدا ، ويستحب أن يكون سمينا وينبغي أن لا يكون ضعيفا جدا قليل الشحم ، وأن لا يكون خصيا ( مقطوع الخصي ) ، ويكره إذا كان ممسوح الخصي ، فإن لم يتوافر غير الخصي فلا بأس بالخصي أيضا . ويستحب في الإبل والبقر إناثها ، وفي الغنم والماعز الذكور . ويستحب أن يذبح الشخص بنفسه ، فإن لم يستطع فليضع يده على يد القصاب ويعينه . وطريقة الذبح إذا كان إبلا أن ينحره أي يغرز الحربة كالرمح في الحفرة تحت البلعوم ، فإذا ذبحه بدلا من ذلك كان حراما . ويجب أن يستقبل بالذبيحة القبلة ويذكر اسم اللّه عليها . ومن السنّة أن يواجهها القبلة واقفة ويربط يديها برجليها حتى الركب بحبل وما أشبه ، وأن يقف الناحر إلى الجانب الأيمن من الإبل ويغرز الحربة في نحرها . وإذا كانت الذبيحة بقرة أو غنما أو شاة فيجب أن يقطع أوداجها الأربعة من رقبتها يعني الحلقوم والعرقين الكبيرين

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : ص 758 ط الأعلمي بيروت .